منتديات شمس الإسلام
منتديات شمس الإسلام
منتديات شمس الإسلام
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


إسلامى ثقافي إجتماعي
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 حديث في الفتن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدويطي




عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 05/03/2011

حديث في الفتن Empty
مُساهمةموضوع: حديث في الفتن   حديث في الفتن I_icon_minitimeالجمعة 01 أبريل 2011, 8:56 am

[font=Arial]]size=24]حديث في الفتن والحوادث




بَابُ اَلنَّهْيِ عَنْ اَلسَّعْيِ فِي اَلْفِتْنَة


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم صل وسلم على نبينا محمد.


قال رحمه الله تعالى: بَابُ اَلنَّهْيِ عَنْ اَلسَّعْيِ فِي اَلْفِتْنَة. وَلِأَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ, يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا, وَيُمْسِي مُؤْمِنًا, وَيُصْبِحُ كَافِرًا. اَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلْقَائِمِ, وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلسَّاعِي. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اَللَّه؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُم »1 .

--------------------------------------------------------------------------------

الحمد لله. يقول الشيخ رحمه الله: ولِأَبِي دَاوُدَ؛ يعني عند، يعني في السنن في سنن أبي داود عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن بين أيديكم ". يعني في المستقبل، فيما تستقبلونه من هذه الدنيا. وعبر بهذا اللفظ عما يكون أمام الإنسان؛ أمامه. أمام الشيء؛ ما كان أمامه فهو بين يديه.


« إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِم »1 تصوير لهولها وظلمتها؛ مما يدل على عظم خطرها، وعظم اللبس فيها. فتن مظلمة. يقول: « يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا, وَيُمْسِي كَافِرًا »1 .


يقول الحديث: « تكون فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا »1 .


جاء في صحيح مسلم قريب من هذا اللفظ: « بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الصالحة فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ, يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا, وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا, يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ اَلدُّنْيَا »2 كناية عن تأثيرها على الناس في دينهم؛ وأنها تؤدي ببعضهم إلى التحول: « يصبح مؤمنا ويمسي كافرا »3 يحتمل الله أعلم قوله: « يمسي كافرا »4 يحتمل أنه الكفر الأكبر، وأنه قد تسبب له هذه الفتن ردة؛ الردة عن الإسلام. يكون مؤمنا فيرتد ويصير كافرا « ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا »5 .


يحتمل عندي أنه ربما كان الكفر هنا كفر دون كفر فيشمل الحديث هذا وهذا. فمن الناس من توجب له هذه الفتنة الردة عن الإسلام؛ باستحلال ما حرم الله، بالإجابة إلى شيء من ملل الكفر، وتوجب لبعض الناس يعني معصية بالإقدام على ما حرم الله؛ كما في الحديث « لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض »6 فأطلق على القتل؛ قتل القتال المحرم قتال الفتنة؛ سماه كفرا. فاللفظ يحتمل هذا وهذا. وأقول: لعله يشمل هذا وهذا؛ لأن هذه الفتن قد توجب لبعض الناس الكفر الأكبر، وتوجب لبعضهم الكفر الأصغر نعم. أعد الأصل نعم.


« إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ, يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا, وَيُمْسِي كَافِرًا, وَيُمْسِي مُؤْمِنًا, وَيُصْبِحُ كَافِرًا. اَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلْقَائِمِ, وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلسَّاعِي. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ: كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ »7 .


قال في الحديث: القاعد في هذه الفتن خير من القائم، والقائم خير من الساعي. لكن عندكم تصويب؛ والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي. يصير فيه ثلاث مراتب: القاعد خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي. ومعنى هذا أن المشاركين في هذه الفتن على مراتب. منهم المشارك لكنه يعني بقدر يسير بمثابة القاعد في السير القاعد، وآخر أرفع منه قائم، أما من لم يشارك أصلا فليس من الفتنة في شيء لا قاعد ولا قائم ولا ماش ولا ساع.


لكن القاعد فيها لم يقل القاعد عنها القاعد خير من القائم. القائم واقف مستعد للسير. القائم الواقف خير من الماشي في الفتنة، والماشي خير من الساعي. السعي هو الإسراع في السير، والمشي سير من غير إسراع. والمقصود أن كل من كان يعني أقل أثرا في هذه الفتنة فهو خير ممن فوقه في المشاركة والتأثير. وهذا حال الناس في كل باطل، على مراتب: منهم من -والعياذ بالله- يعني يكون يشارك فيها لكن ليس بقدر يسير ولا يكون له كبير أثر فيها. وآخر لا. يسير فيها بقوة، يعني مثل الدعاة يدعو للفتنة، يعني أئمة. يكون إماما في الفتن ومسرعا فيها ومبادرا إليها.


﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ﴾8 يسارعون فيه. فيه من يسارع. وهذا فيه الترغيب في البعد في البعد عن هذه الفتن، واتقاء هذه الفتن « قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: كونوا أحلاس بيوتكم »9 يعني اعتزلوا هذه الفتن، تجنبوها مطلقا لا قاعدين ولا قائمين ولا ماشين ولا ساعين.


« كونوا أحلاس بيوتكم »10 ؛ يعني الزموا بيوتكم. وهذا فيه نوع من التشبيه؛ فالحلس يقولون: إنه هو الكساء الذي يكون تحت القتب على ظهر البعير، لاصق ما يبرح المكان ما يبرحه « كونوا أحلاس بيوتكم »10 الزموا بيوتكم، واعتزلوا هذه الفتن وأهلها، لا تشاركوا فيها إلا مشاركة في حق يعني من حيث الدعوة والإصلاح.


﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ﴾11 هذا مشاركة طيبة هذا ليس هو في الفتنة قاعد ولا قائم، هو في غير الفتنة، هو مصلح مجاهد داع إلى الله. لكن من لم يكن له يعني أثر في الإصلاح ودفع الشر؛ فليلزم بيته ويعتزل « كونوا أحلاس بيوتكم »10 وهذا كما تقدم، وكما سيأتي في الروايات في الفتن في الحروب التي تقوم بين الناس. إما يعني، إما أن يكون المقتتلون فيها كلهم يعني مبطلون، أو أنه لم يتبين وجه الصواب المحق منهم من المبطل، يكون الأمر فيها مشتبها؛ وملتبسا فيتجنب الفريقين « كونوا أحلاس بيوتكم »10 نعم. بعده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 : أبو داود : الفتن والملاحم (4262) , وابن ماجه : الفتن (3961).
2 : مسلم : الإيمان (118) , والترمذي : الفتن (2195) , وأحمد (2/303).
3 : مسلم : الإيمان (118) , والترمذي : الفتن (2195) , وأحمد (2/390).
4 : مسلم : الإيمان (118) , والترمذي : الفتن (2195) , وأحمد (2/390).
5 : مسلم : الإيمان (118) , والترمذي : الفتن (2195) , وأحمد (2/303).
6 : البخاري : العلم (121) , ومسلم : الإيمان (65) , والنسائي : تحريم الدم (4131) , وابن ماجه : الفتن (3942) , وأحمد (4/358) , والدارمي : المناسك (1921).
7 : أبو داود : الفتن والملاحم (4262) , وابن ماجه : الفتن (3961).
8 : سورة المائدة (سورة رقم: 5)؛ آية رقم:41
9 : أبو داود : الفتن والملاحم (4262).
10 : أبو داود : الفتن والملاحم (4262).
11 : سورة الحجرات (سورة رقم: 49)؛ آية رقم:9


من شرح كتاب أحاديث في الفتن والحوادث للشيخ محمد بن عبدالوهاب،
[/font[/size]]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حديث في الفتن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» شرح حديث البركة وسط الطعام
» الكلام على حديث ( أصحابي كالنجوم )

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شمس الإسلام :: الخطب والدروس :: الخطب والدروس المقرؤة-
انتقل الى: